السيد علي الطباطبائي

460

رياض المسائل

أقول : وبه - زيادة على ما مضى - نصوص مذكورة في غير الكتب الأربعة ، وضعف أسانيدها - بالشهرة فتوى وعملا - مجبور . ( ويوم عرفه لمن لم يضعفه ) عن ( الدعاء ) المقصود له في ذلك اليوم كمية وكيفية ( مع تحقق الهلال ) وعدم التباس فيه لغيم أو غيره ، للمعتبرة ( 1 ) المستفيضة ، وفيها الصحيح والموثق وغيرهما ، في بعضها : أن صومه تعدل السنة ، وفي آخر : أنه كفارة ستين . وإنما حملت على صورة اجتماع الشرطين ، للمعتبرة الأخر الدالة على الكراهة مع فقدهما ، أو أحدهما . منها الصحيح : من قوى عليه فحسن إن لم يمنعك من الدعاء ، فإنه يوم دعاء ومسألة فصمه ، وأن خشيت أن تضعف عن ذلك فلا تصمه ( 2 ) . ومنها : أن يوم عرفة يوم دعاء ومسألة فأتخوف أن يضعفني من الدعاء ، وأكره أن أصومه تخوف أن يكون يوم عرفة يوم أضحى ، وليس بيوم صوم ( 3 ) . وعليها ينزل إطلاق بعض ( 4 ) الأخبار المانعة بحمله على صورة فقد أحد الشرطين . وربما يجمع بين النصوص جملة بحمل المرغبة منها على التقية ، كما يفهم من بعضها من أنه يومئذ مذهب العامة ، والناهية على صومه بنية السنة ، كما هم عليه ، ومرجعه إلى عدم خصوصية لهذا اليوم في الترغيب ، ومساواته لسائر الأيام في الاستحباب المطلق .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب الصوم المندوب أحاديث الباب ج 7 ص 343 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب الصوم المندوب ح 4 ج 7 ص 343 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب الصوم المندوب ح 6 ج 7 ص 344 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب الصوم المندوب ح 2 ج 7 ص 343 ، ب 21 ح 6 من أحاديث أبواب الصوم المندوب ج 7 ص 341 .